اغتيال في لبنان طالَ "مدرّبهم" ونصرالله "أحبّهم".. هذه علاقة "حزب الله" بالحوثيين

منذ 49 دقيقة

التصريح يعيد إلى الواجهة علاقة تمتد لسنوات بين "حزب الله" وجماعة "أنصار الله" في اليمن، ولم تقتصر على التأييد السياسي والإعلامي المتبادل، إذ تحدثت تقارير دولية وأميركية عن دور للحزب في تدريب عناصر حوثية ونقل خبرات عسكرية إليهم، فيما نفى الحزب في مراحل مختلفة اتهامات مرتبطة بتسليح الجماعة.

فكيف بدأت هذه العلاقة؟ ومن هم أبرز رجال "حزب الله" الذين ارتبطت أسماؤهم بالملف اليمني؟ وماذا كان يقول الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله عن الحوثيين؟

خليل حرب.. اسم مبكر في اليمن

يُعد خليل حرب أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بعلاقة "حزب الله" بالحوثيين.

في عام 2013، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه، وقالت إنه كان مسؤولاً عن الإشراف على الأنشطة العسكرية للحزب في اليمن، وإن نشاطه هناك يعود، وفق المعلومات الأميركية، إلى عام 2012 على الأقل.

كذلك، تحدثت تقارير ودراسات لاحقة عن دور حرب في بناء قنوات التواصل مع الحوثيين، في مرحلة سبقت سيطرة الجماعة على صنعاء عام 2014.

لكن جذور التواصل بين الطرفين قد تكون أقدم، إذ أشارت دراسات تناولت العلاقة إلى اتصالات وتعاون يعودان إلى سنوات الحروب بين الحوثيين والحكومة اليمنية، التي بدأت عام 2004، قبل أن تتوسع العلاقة تدريجياً بالتوازي مع تنامي النفوذ الإيراني في الملف اليمني.


"أبو علي طبطبائي".. التدريب العسكري

ويبرز أيضاً اسم هيثم علي طبطبائي، المعروف بـ"أبو علي طبطبائي"، بوصفه أحد أبرز القادة العسكريين في "حزب الله" الذين ارتبطت أسماؤهم باليمن.

الولايات المتحدة وصفت طبطبائي بأنه قائد عسكري بارز قاد قوات خاصة تابعة للحزب في سوريا واليمن، فيما تحدثت تقارير ودراسات عن إرساله إلى اليمن للمساهمة في تدريب الحوثيين ونقل خبرات عسكرية إليهم، ولا سيما في تكتيكات القتال غير النظامي.

ولم تعد مسألة التدريب مقتصرة على اتهامات إقليمية. ففي تقارير لاحقة، تحدث فريق خبراء تابع للأمم المتحدة عن تلقي مقاتلين حوثيين تدريبات عسكرية وتقنية خارج اليمن، بينها في لبنان وإيران والعراق، وعن مساعدة قدمها "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني وجهات عراقية أسهمت في تطوير قدرات الجماعة.

نصرالله: "ليتني أقاتل معكم"

أما سياسياً، فلم يكن دعم الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله للحوثيين سراً.

وفي عام 2015، أعلن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام أنه التقى نصرالله في بيروت في لقاء استمر ساعات، في مؤشر على مستوى التواصل المباشر بين قيادة الجماعة وقيادة "حزب الله".

ومع اشتداد حرب اليمن، رفع نصرالله سقف دعمه العلني للحوثيين، ففي خطاب عام 2018، أشاد بمقاتلي الجماعة وصمودهم، وقال إنه يشعر بالخجل لأنه ليس بينهم ويقاتل إلى جانبهم، كما دعا إلى الوقوف احتراماً لمقاتليهم.

وفي المقابل، كان نصرالله يرفض الاتهامات الموجهة إلى "حزب الله" بشأن إرسال صواريخ باليستية وأسلحة إلى الحوثيين، متحدياً خصوم الحزب تقديم أدلة على ذلك.

وهكذا، انتقلت العلاقة من اتصالات ودعم سياسي وإعلامي إلى مستوى أوسع تحدثت عنه تقارير دولية وأميركية بشأن التدريب ونقل الخبرات.

وبعد سنوات من حديث نصرالله عن رغبته في القتال إلى جانب الحوثيين في اليمن، يأتي كلام إيهاب حمادة اليوم ليعكس الصورة في الاتجاه المعاكس: مقاتلون حوثيون، بحسب قوله، "يتحرقون" للقتال إلى جانب "حزب الله" ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق