تحل اليوم ذكرى إعلان وزير المستعمرات البريطاني آرثر كريتش جونز، في 26 سبتمبر 1947، أن الحكومة البريطانية قررت التخطيط للانسحاب من فلسطين وإنهاء إدارتها للانتداب، في ظل عجز الأطراف عن التوصل إلى تسوية بشأن مستقبل البلاد، وذلك قبل نحو شهرين من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على خطة تقسيم فلسطين، وهو القرار الذي مهد للنكبة وإعلان الكيان الصهيوني بعد أقل من عام من انتهاء الانتداب.
وجاء الإعلان البريطاني خلال اجتماع للجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة بشأن فلسطين، حيث أوضح كريتش جونز أن الحكومة البريطانية تؤيد التوصيات العامة للجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، ومن بينها إنهاء الانتداب في أقرب وقت ممكن ومنح فلسطين الاستقلال. لكنه أكد في الوقت نفسه أن بريطانيا لن تفرض بالقوة سياسة لا يقبل بها العرب واليهود، وأنها ستبدأ، في حال عدم التوصل إلى تسوية، إجراءات الانسحاب المنظم لقواتها وإدارتها من فلسطين.
قرار بناء على توصية الأمم المتحدة
وكانت بريطانيا قد دخلت في مرحلة جديدة من التعامل مع القضية الفلسطينية بعد سنوات من إدارة الانتداب، وسط تصاعد الخلاف بين العرب واليهود بشأن مستقبل فلسطين والهجرة اليهودية ومستقبل الحكم فيها. وفي أغسطس 1947، أوصت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين بإنهاء الانتداب، كما طرحت خطة الأغلبية إقامة دولة عربية وأخرى يهودية، مع وضع القدس تحت نظام دولي.
وفي 29 نوفمبر 1947، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 181 الخاص بتقسيم فلسطين، بينما حددت الخطة أن ينتهي الانتداب البريطاني في موعد لا يتجاوز الأول من أغسطس 1948، مع انسحاب القوات البريطانية تدريجيًا.
وتشير الوثائق الأممية إلى أن بريطانيا حددت لاحقًا يوم 15 مايو 1948 موعدًا نهائيًا لإنهاء الانتداب والانسحاب، مع التأكيد على أن الانسحاب سيتم بصورة منظمة. كما أوضحت الحكومة البريطانية أنها لن تتولى تنفيذ خطة لا تحظى بقبول العرب واليهود، وهو ما ترك مسألة تنفيذ التسوية الدولية أمام الأمم المتحدة والأطراف الموجودة على الأرض.
ومع اقتراب موعد الانسحاب البريطاني، تصاعدت المواجهات المسلحة داخل فلسطين، وانتهى الانتداب في مايو 1948، لتبدأ مرحلة جديدة اتسمت بالحرب والنزوح الجماعي للفلسطينيين، فيما أعلنت الحركة الصهيونية قيام دولة إسرائيل في 14 مايو، ودخلت جيوش عربية الحرب عقب انتهاء الانتداب البريطاني.
وتصف المصادر الفلسطينية أحداث عام 1948 بـ«النكبة»، التي شهدت تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، بينما أصبحت الضفة الغربية وقطاع غزة خارج سيطرة القوات الإسرائيلية بعد الحرب، مع بقاء القدس الشرقية تحت السيطرة الأردنية آنذاك.
- الجيش الباكستانيّ: الرياض استضافت اجتماعًا لقادة جيوش الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك ورؤساء هيئات الأركان العامة
- قصف مدفعي ثقيل يستهدف وادي السلوقي
- بولندا: موسكو قد تلجأ لهجوم مفتعل على أراضيها لتبرير تعبئة عسكرية جديدة
- ذاكرة اليوم.. جلاء الإنجليز عن الإسكندرية ورحيل ألبرتو مورافيا
- "رويترز" عن مسؤول أميركي: عقدنا مناقشات بنّاءة مع إيران عبر وسطاء ونواصل مناقشة المسائل النووية








0 تعليق