تحل اليوم ذكرى تأسيس ما عُرف بـ«التحالف المقدس»، الذي جمع الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية النمساوية ومملكة بروسيا في سبتمبر عام 1815، بعد انتهاء الحروب النابليونية وانعقاد مؤتمر فيينا، بهدف الحفاظ على النظام السياسي الذي أقرته القوى الأوروبية الكبرى وعدم اعتبار انتهاء المؤتمر نهاية للترتيبات التي توصل إليها.
وجاء التحالف بمبادرة من القيصر الروسي ألكسندر الأول، وضم إلى جانبه إمبراطور النمسا فرانسيس الأول وملك بروسيا فريدريك وليام الثالث. ووقّع الملوك الثلاثة إعلان التحالف المقدس في باريس في 26 سبتمبر 1815، مستندين في صياغته إلى مبادئ دينية مسيحية، وتحدث الإعلان عن علاقة تجمع الحكام باعتبارهم أعضاء في «عائلة واحدة»، وعن التعاون والمساعدة المتبادلة بينهم.
وركز الإعلان، بحسب المادة، على الدفاع عن الدين والسلام والعدالة، كما دعا إلى التزام الشعوب بالواجبات التي تفرضها المبادئ الدينية والسياسية التي قام عليها التحالف، مع فتح الباب أمام الدول الأوروبية الأخرى للانضمام إلى هذا الترتيب.
تحالف من أجل مواجهة سيطرة نابليون
وكان قيام التحالف مرتبطًا بالتحولات التي شهدتها أوروبا عقب سقوط الإمبراطورية النابليونية؛ إذ سعت الملكيات الأوروبية إلى تثبيت الأوضاع السياسية الجديدة التي أقرها مؤتمر فيينا، والحيلولة دون عودة الأفكار الثورية التي انتشرت منذ الثورة الفرنسية.
وعلى الرغم من أن التحالف قدم نفسه في ظاهره باعتباره إطارًا يقوم على قيم الدين والسلام والعدالة، فإن دوره السياسي ارتبط عمليًا بمواجهة الحركات الثورية والقومية في أوروبا. وكان السياسي النمساوي كليمنس فون مترنيش من أبرز الشخصيات التي دفعت باتجاه استخدام التوافق بين القوى المحافظة لمواجهة الثورات والاضطرابات السياسية.
وخلال السنوات التالية، ارتبطت القوى المنضوية في هذا النظام بالتدخل ضد عدد من الثورات والحركات الليبرالية والقومية، ومنها الثورة الإيطالية والثورة الإسبانية، كما ظهرت خلافات بين القوى الكبرى بشأن التعامل مع حركات الاستقلال في أمريكا اللاتينية.
ومع تصاعد الحركات القومية والثورية في أوروبا، بدأ النظام الذي أقامته القوى المحافظة بعد مؤتمر فيينا في مواجهة تحديات متزايدة، خاصة مع الثورة الفرنسية عام 1830 والثورات الأوروبية التي اندلعت عام 1848، والتي كشفت عن صعوبة استمرار النظام السياسي الأوروبي الذي تأسس بعد سقوط نابليون بنفس الصورة التي أرادتها الملكيات الكبرى.
- بعد وصولها لقائمة البوكر القصيرة.. هاريسون يكشف أسرار رواية نهاية كل شىء
- غارة إسرائيلية استهدفت بلدة القنطرة
- الجيش الباكستانيّ: الرياض استضافت اجتماعًا لقادة جيوش الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك ورؤساء هيئات الأركان العامة
- قصف مدفعي ثقيل يستهدف وادي السلوقي
- بولندا: موسكو قد تلجأ لهجوم مفتعل على أراضيها لتبرير تعبئة عسكرية جديدة
















0 تعليق