جرس إنذار.. التعب المستمر قد يكون علامة على نقص فيتامين د

منذ 34 دقيقة

يعد نقص فيتامين د من المشكلات الصحية الشائعة بين مختلف الفئات العمرية، وقد تسهم أنماط الحياة الحديثة في انخفاض مستوياته بالجسم، خاصة مع قلة التعرض المباشر لأشعة الشمس وطبيعة النظام الغذائي، إلى جانب عدد من العوامل الأخرى.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «News18»، يحذر خبراء الصحة من تجاهل الأعراض المرتبطة بنقص فيتامين د، خاصة أن بعضها قد يبدو بسيطًا في البداية، وقد يعتقد البعض أنه مجرد نتيجة للإرهاق أو ضغوط الحياة اليومية.

لماذا ينتشر نقص فيتامين د رغم وفرة الشمس؟

ترتبط قدرة الجسم على إنتاج فيتامين د بالتعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من نوع UVB، إلا أن نمط الحياة العصري، خاصة في المدن، جعل كثيرًا من الأشخاص يقضون ساعات طويلة داخل المنازل والمكاتب، وهو ما يقلل من فرص تعرض الجسم لأشعة الشمس.

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في إنتاج فيتامين د على قلة التعرض للشمس فقط، إذ يمكن أن يؤثر تلوث الهواء وارتداء الملابس التي تغطي معظم الجسم واستخدام واقي الشمس في قدرة الجسم على إنتاج الفيتامين.

كما يرتبط الأمر بلون البشرة، حيث تحتاج البشرة الغنية بالميلانين عادةً إلى فترة تعرض أطول للأشعة فوق البنفسجية لإنتاج الكمية نفسها من فيتامين د مقارنة بالبشرة التي تحتوي على نسبة أقل من الميلانين.

التعب المستمر من أبرز علامات نقص فيتامين د

قد لا يظهر نقص فيتامين د بصورة واضحة خلال مراحله الأولى، إلا أن بعض الأعراض يمكن أن تستدعي الانتباه، ويأتي على رأسها الشعور المستمر بالتعب والإرهاق رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقد يصاحب الشعور بالتعب عدد من الأعراض الأخرى، منها ضعف العضلات أو آلامها، والتشنجات العضلية، وآلام الظهر أو العظام.

كما يمكن أن تظهر لدى بعض الأشخاص تغيرات في المزاج أو صعوبة في التركيز، إلا أن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر.

ومن المهم التأكيد على أن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين د، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات صحية أخرى، ولذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد سبب المشكلة.

فئات أكثر عرضة لانخفاض فيتامين د

قد يرتفع خطر انخفاض مستويات فيتامين د لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كافٍ من التعرض لأشعة الشمس، وكذلك الأشخاص الذين لا يحصلون على مصادر غذائية كافية من الفيتامين.

وهناك بعض الفئات التي قد تحتاج إلى اهتمام أكبر بمستويات فيتامين د، ومن بينها كبار السن والأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل الأماكن المغلقة.

كما قد تحتاج بعض النساء إلى متابعة مستويات الفيتامين خلال مراحل التغيرات الهرمونية، وفقًا للعوامل الصحية والغذائية الخاصة بكل حالة.

ماذا يحدث عند تجاهل نقص فيتامين د لفترة طويلة؟

يلعب فيتامين د دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور والحفاظ على صحة العظام والعضلات، ولذلك فإن استمرار النقص دون علاج يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة العظام ويزيد من خطر ضعفها، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وقد يعاني بعض الأشخاص الذين لديهم نقص مستمر من آلام في العضلات أو العظام، إلى جانب ضعف العضلات.

وتصبح هذه الأعراض أكثر أهمية لدى كبار السن، إذ يمكن أن يرتبط ضعف العضلات لديهم بزيادة خطر السقوط.

فحص الدم مهم لتشخيص نقص فيتامين د

لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص نقص فيتامين د، حيث يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا، وقد يحتاج الشخص إلى إجراء فحص دم لتحديد مستوى الفيتامين في الجسم عند الحاجة.

كما يُفضل استشارة الطبيب قبل البدء في تناول مكملات فيتامين د، لأن الجرعة المناسبة تختلف من شخص إلى آخر وفقًا للحالة ودرجة النقص.

ويحذر التقرير من الإفراط في تناول مكملات فيتامين د، لأن الحصول على كميات زائدة منها قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين د؟

يعتمد التعامل مع نقص فيتامين د على السبب ودرجة النقص والحالة الصحية للشخص، وقد يشمل ذلك تحسين النظام الغذائي، والتعرض الآمن لأشعة الشمس، واستخدام المكملات عند الحاجة وتحت إشراف طبي.

ويظل اكتشاف نقص فيتامين د في وقت مبكر أمرًا مهمًا، خاصة عند استمرار الشعور بالتعب أو ظهور أعراض أخرى غير مبررة، إذ يساعد تحديد السبب في الوقت المناسب على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع الحالة والحفاظ على صحة العظام والعضلات على المدى الطويل.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق