تتجه إسرائيل، بعد العمليات العسكرية في مرتفع علي الطاهر، إلى إعادة تنظيم انتشار قواتها في الجنوب، عبر خفض عدد الجنود وإنشاء مواقع جديدة على ما تسميه "الخط الأصفر"، مع الإبقاء على ما تصفه بـ"العمق الدفاعي" وحرية التحرك العسكري. وبذلك، لا يبدو تقليص القوات مؤشراً بحد ذاته إلى إنهاء الوجود العسكري، بقدر ما يعكس انتقالاً من مرحلة العمليات التي تطلبت أعداداً كبيرة من القوات إلى صيغة انتشار أقل كثافة وأكثر اعتماداً على المواقع الثابتة.
هكذا يكتسب "الخط الأصفر" وظيفة تتجاوز كونه توصيفاً مؤقتاً لانتشار القوات، ليصبح خطاً ميدانياً تستند إليه إسرائيل في تحديد مناطق تمركزها ونطاق تحركها العسكري.
ويحمل تقليص القوات بُعداً داخلياً إسرائيلياً أيضاً، إذ يسمح للجيش بتخفيف الضغط عن القوات وهم لواء الكوماندوز وغولاني والمظليون والمدرعات وتقليل الكلفة البشرية للانتشار، مع الاحتفاظ، بحرية العمل في الجنوب. وعليه، يمكن أن تشكل الصيغة الجديدة محاولة لإدارة وجود عسكري أطول بقوات أقل، بدلاً من أن تكون خطوة مرتبطة حكماً بانسحاب قريب.
لبنانياً، يبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بمواقع هذه النقاط الجديدة ومصيرها في أي ترتيبات لاحقة للانسحاب. فإذا انخفض عدد الجنود وبقيت المواقع قائمة، فإن إعلان انتهاء العمليات في "علي الطاهر" لن يكون كافياً وحده لفتح الطريق أمام عودة الأهالي وانتشار الجيش.هكذا يكون قد انتقل المشهد من معركة السيطرة على المرتفع إلى مسألة اخرى: هل تحاول إسرائيل تثبيت النتائج الميدانية التي حققتها وتحويلها إلى صيغة انتشار طويلة الأمد؟
إقرأ أيضاً
- وزارة الداخلية: حزب الأصالة والمعاصرة يفوز بالانتخابات البرلمانية في المغرب
- مصرع شاب وإصابة 2 آخرين في حادث سير بالبحيرة
- شاب يودي بحياة شقيقه بسبب خلافات أسرية بينهما في البحيرة
- محافظ الفيوم يشهد عقد قران وحفل زفاف إحدى الفتيات اليتيمات من الأولى بالرعاية
- الأفخم عمرانيا وزخرفيا.. شاهد منزل الأماصيلي الأثري في رشيد بالبحيرة









0 تعليق