تقرير استخباراتي سري: روسيا تُعد لهجمات بالطائرات المسيّرة لزعزعة انتخابات في أوروبا

منذ 6 ساعة

لندن- “القدس العربي”: كشف تقرير سري صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أن روسيا تُعدّ لهجمات سرية باستخدام الطائرات المسيّرة “الدرون” ضد عدد من الدول الأوروبية التي من المقرر أن تشهد انتخابات تشريعية أو رئاسية خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

في هذا الصدد، أوردت صحيفة “إل موندو” الإسبانية، الأربعاء، أن تقريراً سرياً صادراً عن “سي آي إيه”، وُجّه إلى عدد من الدول الأوروبية، يحذّر من مخطط روسي سري لزعزعة استقرار الدول التي تستعد لإجراء انتخابات، على غرار ما تقول الصحيفة إن موسكو قامت به في دول أوروبا الشرقية خلال العامين الماضيين، وما تواصل تنفيذه فيها.

طريقة تنفيذ العملية تتمثل في إطلاق طائرات مسيّرة من سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي

ويبدو، بحسب الصحيفة، أن تسريب التقرير جاء من إحدى دول البلطيق، وتحديداً ليتوانيا. أما طريقة تنفيذ العملية، فتتمثل في إطلاق طائرات مسيّرة من سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي. ويتعلق الأمر بمسيّرات لا يتجاوز طولها مترين، ولا يزيد وزنها على 18 كيلوغراماً، ويمكنها حمل نحو خمسة كيلوغرامات من المتفجرات، وهي حمولة كافية لإثارة حالة من القلق، ولا سيما إذا استُخدمت لاستهداف بنى تحتية حساسة، مثل محطات الكهرباء أو خزانات الوقود.

وفي السياق، رصدت السويد، ثم ألمانيا لاحقاً، وبالتحديد في مدينة لايبزيغ، طائرات مسيّرة روسية. وقالت السويد إن إحدى تلك الطائرات انطلقت من سفينة روسية، في حين لم تحدد السلطات الألمانية مصدر المسيّرة التي رُصدت في لايبزيغ.

ويبدو أن العامل المشترك بين الدول الثلاث هو أنها ستشهد خلال الأشهر المقبلة انتخابات تشريعية في إيطاليا وإسبانيا، ورئاسية في فرنسا. ومن ثم، فإن استخدام الطائرات المسيّرة للتأثير في المشهد الانتخابي قد تكون له تداعيات كبيرة، لا سيما في ظل معارضة قطاعات من الرأي العام في هذه الدول نشوب حرب مع روسيا.

استخدام الطائرات المسيّرة للتأثير في المشهد الانتخابي قد تكون له تداعيات كبيرة، لا سيما في ظل معارضة قطاعات من الرأي العام في هذه الدول نشوب حرب مع روسيا

وبعد يوم من نشر “إل موندو” هذا التقرير، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، بأن بلاده قد تكون هدفا لمحاولة هجوم بطائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، على غرار الحادث الذي وقع مطلع أغسطس/آب في مطار لايبزيغ بألمانيا، والذي نسبت السلطات الألمانية مسؤوليته إلى روسيا.

ولعل من أسباب تكثيف حلف شمال الأطلسي تعقّبه لما يُعتقد أنها سفن روسية تندرج ضمن “الأسطول الشبح” في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، ليس فقط بهدف التصدي لبيع روسيا النفط في السوق السوداء، وإنما أيضاً خشية أن تكون هذه السفن، التي تخفي هويتها وخطوط ملاحتها، تحمل طائرات مسيّرة لتنفيذ عمليات معينة.

وتندرج هذه العمليات في إطار استراتيجية “الحرب الهجينة” التي تتهم دول في حلف الأطلسي روسيا بشنها منذ أكثر من عامين، في حين تنفي موسكو إرسال هذه الطائرات المسيّرة. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن “روسيا تحاول تخويف أوروبا كي تقلل من دعمها لأوكرانيا”. من جانبه، أكد وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، أن الهجمات الهجينة “لم تعد مجرد تهديدات، بل أصبحت هجمات حقيقية”، مشيراً إلى الحرائق والانفجارات وهجمات الطائرات المسيّرة.

وإلى جانب تقرير المخابرات الأمريكية، أشار تقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي، وهي هيئة تُعنى بالدراسات الاستراتيجية، في 11 أغسطس/آب الماضي، إلى أن روسيا كثّفت حربها الهجينة ضد الدول الأوروبية. ويتحدث التقرير عن استهداف البنى التحتية، وتنفيذ هجمات سيبرانية ضد قطاعات، من بينها المصارف، والتدخل للتأثير في العملية السياسية والانتخابات، فضلاً عن انتهاك المجال الجوي للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، قد زار موسكو في 25 أغسطس/آب. ونقلت قناتا “سي بي سي نيوز” و”إيه بي سي نيوز” أن من بين أهداف الزيارة تحذير روسيا من مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي، في وقت كانت فيه الاستخبارات الأمريكية تقيّم احتمال تنفيذ موسكو أعمالاً استفزازية أو هجينة ضد دول الحلف.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق